مجد الدين ابن الأثير

84

النهاية في غريب الحديث والأثر

خير أهلك ) يريد خير المهاجرين . وكانوا يسمون أهل مكة أهل الله تعظيما لهم ، كما يقال بيت الله . ويجوز أن يكون أراد أهل بيت الله ، لأنهم سكان بيت الله . وفي حديث أم سلمة رضي الله عنها ( ليس بك على أهلك هوان ) أراد بالأهل نفسه صلى الله عليه وسلم ، أي لا يعلق بك ولا يصيبك هوان عليهم . ( س ) وفيه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الآهل حظين الأعزب حظا ) الآهل الذي له زوجة وعيال ، والأعزب الذي لا زوجة له ، وهي لغة رديئة ، واللغة الفصحى عزب . يريد بالعطاء نصيبهم من الفئ . ( س ) ومنه الحديث ( لقد أمست نيران بني كعب آهلة ) أي كثيرة الأهل . ومنه الحديث ( أنه نهى عن الحمر الأهلية ) هي التي تألف البيوت ولها أصحاب ، وهي مثل الإنسية ، ضد الوحشية . وفيه ( أنه كان يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنخة فيجيب ) كل شئ من الأدهان مما يؤتدم به إهالة . وقيل هو ما أذيب من الألية والشحم . وقيل الدسم الجامد . والسنخة المتغيرة الريح . [ ه‍ ] ومنه حديث كعب في صفة النار ( كأنها متن إهالة ) أي ظهرها . وقد تكرر ذكر الإهالة في الحديث . ( باب الهمزة مع الياء ) ( أيب ) ( ه‍ ) في حديث عكرمة ( قال : كان طالوت أيابا ) قال الخطابي : جاء تفسيره في الحديث أنه السقاء . ( أيد ) وفي حديث حسان بن ثابت ( إن روح القدس لا يزال يؤيدك ) أي يقويك وينصرك . والأيد القوة . ورجل أيد - بالتشديد - أي قوي . ومنه خطبة علي رضي الله عنه ( وأمسكها من أن تمور بأيده ) أي قوته .